محمد ثناء الله المظهري

167

التفسير المظهرى

وأهله فيمن أخذ وقتل أمير المسلمين أبو عامر واسلم عند ذلك ناس كثير من أهل مكة حين رأوا فصر اللّه رسوله وإعزاز دينه ومما جمعت الغنائم امر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان ينحدر إلى جعرانة فوقف بها إلى أن انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من حصار الطائف قال ابن سعد وتبعه في العيون كان السبي ستة آلاف راس والأهل أربعة وعشرون الف بعير والغنم أكثر من أربعين ألف شاة وأربعة آلاف أوقية فضة وروى عبد الرزاق عن سعيد بن المسيب قال سبى يومئذ ستة آلاف سبى بين امرأة وغلام فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا سفيان بن حرب وقال البلاذري بديل بن ورقاء الخزاعي وقال ابن إسحاق جعل على المغانم مسعود بن عمر الغفاري قال ابن إسحاق ثم مضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى نزل قريبا من الطائف فضرب عسكره واشرف ثقيف على حصنهم ولا مثل له في حصون العرب وأقاموا وهم مائة رام فرموا بالسهام والمقاطيع من بعد حصنهم ومن دخل تحت الحصين ولوا عليه بسكك الحديد محماة من النار تطير منها الشرر فرموا المسلمين بالنبل رميا شديدا كأنه رجل جراد حتى أصيب ناس المسلمين بجراحة وقتل منهم اثنا عشر رجلا فارتفع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى موضع مسجده اليوم الذي بنته ثقيف بعد إسلامهم وقال عمرو بن أمية الثقفي واسلم بعد ذلك لا يخرج إلى محمد أحد إذا دعا أحدا من أصحابه إلى البراز ودعوه يقيم ما أقام ثم اقبل خالد بن الوليد فنادى من يبارز فلم يطلع عليه أحد ثم دعا فلم ينزل اليه أحد فنادى عبد يا ليل لا ينزل إليك أحد ولكنا نقيم في حصننا خباءنا فيه ما يصلحنا لسنين فإذا أقمت حتى ذهب ذلك الطعام خرجنا إليك بأسيافنا جميعا حتى نموت فقاتلهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالرمي وهم يقاتلونه بالرمي من وراء الحصين ولم يخرج اليه أحد وكثرت الجراحات له من ثقيف بالنبل وقتل جماعة من المسلمين روى ابن إسحاق ومحمد بن عمر عن شيوخه قالوا نادى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أيما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حر فخرج من الحصن بضعة عشر رجلا فأعتقهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال محمد بن عمر وشاور رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أصحابه فقال سلمان الفارسي